محمد تقي النقوي القايني الخراساني
373
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
عليه السّلام من وضع دينه على القياس لم يزل الدّهر في الارتماس قائلا عن المنهاج طاعنا في الاعوجاج ضالَّا عن السّبيل قائلا غير الجميل الخبر ص 176 . وروى فيه أيضا باسناده عن محمّد ابن حكيم قال قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) انّ قوما من أصحابنا قد تفقّهو وأصابوا علما وروو أحاديث فيرد عليهم الشّئ فيقولون برأيهم ، فقال عليه السّلام لا ، وهل هلك من مضى الَّا بهذا وأشباهه انتهى ص 177 . أقول : انّما ذكرت هذه الرّوايات مع انّ المذكور من المتروك - كالقطرة من البحور لتعلم انّ العمل بالرّاى في الشّريعة المقدّسة ممنوع مردود فانّ اوّل من قاس إبليس لعنة اللَّه عليه . روى أبو نعيم - انّ أبا حنيفة وعبد اللَّه ابن أبي بشرمة وابن أبي ليلى دخلوا على جعفر ابن محمّد ( ع ) فقال : لابن أبي ليلى من هذا الَّذى معك قال : هذا رجل له بصر ونفاذ في الدّين . قال ( ع ) : لعلَّه يقيس امر الدّين برأيه . قال : نعم . فقال جعفر لأبي حنيفة ما اسمك قال : نعمان قال : ما أراك تحسّن شيئا ، ثمّ جعل يوجّه اليه أسئلته فكان